علي بن أحمد الحرالي المراكشي
410
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
لأن ملاك القصد فيها ، كما قال الْحَرَالِّي ، ما تطيب به نفس المرأة ، ويبقى باطنها وباطن أهلها سلما أو ذا مودة { لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا } انتهى . { أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ } قال الْحَرَالِّي : إذا قرن هذا الإيراد بقوله : { وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ } خطابا للأزواج ، [ قوى - ] فسر من جعل الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج ، معادلة للزوجات ، ومن خص عفوهن بالمالكات ، أي الراشدات ، خص هذا بالأولياء ، فكان هذا النمط من التهديف للاختلاف ، ليس عن سعة إيهام ، وكأنه عن تبقية بوجه ما من نهاية الإفصاح ، فمنشأ الخلاف فيه دون منشأ الخلاف من خطابات السعة بالإيهام - انتهى . { وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ } وخصه الْحَرَالِّي بالرجال فقال : فمن حق الزوج ، الذي له فضل الرجولة ، أن يكون هو العافي ، وأن لا يؤاخذ النساء بالعفو ، ولذلك لم يأت في الخطاب أمر لهن ولا تحريض ، فمن أقبح ما يكون حمل